عبد القادر سلمان المعاضيدي

49

واسط في العصر العباسي

المدينة مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد هذا التمرد . ومع أن المصادر لا تحدثنا عن دوافع هذا التمرد إلا أننا نرجح أنه كان يمثل تمرد العرب ضد السيطرة الأجنبية البويهية ، فهؤلاء استأثروا بالسلطة دون الخليفة بعد دخولهم بغداد بوقت قصير « 1 » . أعد معز الدولة جيشا في هذه السنة ، وأسند قيادته إلى وزيره أبي جعفر محمد بن أحمد الصيمري ، فسار قاصدا عمران بن شاهين ، فالتقى الطرفان في عدة معارك هزم فيها جيش عمران وأسر أهله وأولاده ، فانسحب إلى البطائح واختفى هناك « 2 » . وفي الوقت الذي كان البويهيون فيه منشغلين بمحاربة عمران ، مات عماد الدولة بن بويه ، واضطرب جيشه بفارس ، فكتب معز الدولة إلى الصيمري يأمره بالتوجه نحو شيراز لإصلاح الأمور فيها ، فترك الصيمري محاربة عمران وسار على رأس جيشه إلى شيراز « 3 » . في سنة 339 ه / 950 م سير معز الدولة جيشا لمحاربة عمران ، أسند قيادته إلى « روزبهان » ، فلما علم عمران بتقدم هذا الجيش جمع قواته وخرج للقائه ، فدارت بينهما معركة حامية هزم فيها جيش روزبهان وغنم « عمران

--> ( 1 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 86 ، 87 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 450 - 452 . ( 2 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 120 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 162 . العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 190 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 481 . ( 3 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 120 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 162 . العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 190 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 481 . وتذكر هذه المصادر أن الصيمري خرج في سنة 339 ه من شيراز على رأس جيشه لمحاربة عمران إلا أنه توفي بسبب المرض في الموضع المعروف « بالبزبوني » قرب الجامدة . مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 123 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 162 . ويذكر الموضع باسم « المرموني » وهذا تحريف ، والسنة 338 ه . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 485 .